شرح
للشرائط الثلاثة المذكورة أهل لتصدّي الحكومة في عصر غيبة ولي الله ( عج ) ، إلَّا أن يرد من الشارع نص يدلّ على اعتبار ما هو خارجٌ عن نطاق حكم العقل كاشتراط عدم كون الحكم ولد الزنا ولا من النساء فيحكم بالتعبّد به قضاءً لحق العبودية والمولوية . وفي الحقيقة يكشف العقل حينئذٍ في مورد حكمه من الشرائط عن نظر الشارع الحكيم في ذلك ؛ نظراً إلى عدم حكمه أبداً بما هو خلاف مقتضى الحكمة .
إن قلت : كيف يحكم العقل بذلك بعد حكمه بعدم ثبوت الولاية على الناس لغير المنعم بأُصول النعم ومالك الموجودات .
قلت : لا ينافي ذلك حكمه أيضاً بأنّ مقتضى حكمته إعطاؤه تعالى الولاية على الحكومة إلى أحد لئلَّا يترك عباده سدى بلا قيّم وحاكم يقيم أُمور معاشهم ومعادهم ويحفظ نظام حياتهم وعيشهم ، كما هو واضح .