تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
على الإطلاق وحجةً كذلك ، يدلّ على كون حكمه في الخصومات والوقائع من فروع حكومته المطلقة وحجيته العامة ، فلا يختصّ بصورة التخاصم « « 1 » . وقد علَّل في كتاب الزكاة وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه لو طلبها بثبوت الولاية العامة له ؛ حيث قال : « ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلَّة النيابة العامة وجوب الدفع ؛ لأنّ منعه ردّ عليه والرادّ عليه رادّ على الله تعالى . . » « 2 » . إلى غير ذلك من الكلمات والتعابير الواردة من الفقهاء في ذلك ، وأنّ المتتبع يجد أكثر مما نقلناه بأضعاف . يمكن الاستدلال على ثبوت الولاية للفقيه بضرورة الدين والعقل وبناء العقلاء ودليل الحسبة وطوائف من الآيات والنصوص المتظافرة .

الاستدلال بالضرورة

أمّا الضرورة فيمكن تقريبها بوجهين : أحدهما : ما يستفاد من كلام السيد الإمام الراحل في رسالة الاجتهاد والتقليد « 3 » ، بتقريب أنّا نعلم علماً ضرورياً بأنّ نبيّنا محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الذي هو خاتم الأنبياء ودينه أكمل الأديان ، بعد عدم إهماله شيئاً مما يحتاج الناس إلى بيان حكمه حتى آداب النوم والأكل ، بل أرش الخدش لم يهمل هذا الأمر الذي من أهمّ ما يحتاج إليه البشر . فلو أهمل والعياذ با لله مثل هذا الأمر المهم ؛ أي السياسة والحكومة ، لكان تشريعه ناقصاً وكان مخالفاً لخطبته في حجّة الوداع . وكذا لو لم« 1 » القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 49 . « 2 » الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 356 . « 3 » الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 22 .