تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
المنوب . ولازم ذلك أنّه إذا انتفت الوظيفة ، انتفت النيابة والولاية فيها . والثاني : ما هو وليّ فيه وله السلطنة عليه ، ولا ريب في أنّ هذه الولاية والسلطنة تعمّ جميع الأُمور إلى يوم النشور . فلو وكَّله كلَّا أو بعضاً إلى غيره فهو وال عنه فيما له الولاية فإذا لم يقيّد توليته بزمان استمرّ زمان ولايته تبعاً لولاية الأصل . والمفروض أنّ ولاية الأصل ثابتة حتى في الأُمور الواقعة بعده ، فولاية الفرع كذلك . فإذا عرفت الفرق بين ما هو وظيفةٌ وشغلٌ لإمام العصر ( عج ) وبين ماله فيه الولاية . . فاعلم أنّ القضاة المنصوبين التي ينصبهم بالخصوص من قبيل الأوّل . . وأمّا الفقهاء المنصوبين منه بالتولية العامة فهو من قبيل الثاني . . « « 1 » . وقد صرّح أيضاً في هذا الكتاب بظهور التوقيع والمقبولة في ثبوت الولاية المطلقة للفقيه بقوله : « وأمّا التوقيع الرفيع فصدره وإن كان مختصّاً بالأحكام الشرعية الكلَّية من حيث تعلَّق حكم الرجوع إلى رواة الحديث ؛ فدلّ على كون الرجوع إليه فيما لرواية الحديث مدخلٌ فيه ، إلَّا أنّ قوله ( عج ) في التعليل * ( أنّهم حجتي عليكم ) * ، يدلّ على وجوب العمل بجميع ما يلزمون ويحكمون . فكما أنّه لو حكم بكون شخص سارقاً بعلمه أو بالبينة ، وجب قطع يده والحكم بفسقه ، فكذلك إذا قال : اليوم عيد أو أوّل الشهر ، أو قال : إنّ الشخص الفلاني حكمت بفسقه أو بعدالته . وإن شئت تقريب الاستدلال بالتوقيع وبالمقبولة بوجه أوضح فنقول : لا نزاع في نفوذ حكم الحاكم في الموضوعات الخاصة إذا كانت محلَّا للتخاصم . فحينئذٍ نقول : إنّ تعليل الإمام ( عليه السّلام ) وجوب الرضا بحكومته في الخصومات بجعله حاكماً« 1 » القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 243 .