شرح
أمّا الأوّل فالدليل عليه بعد ظاهر الإجماع حيث نصّ به كثيرٌ من الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلَّمات ما صرّحت به الأخبار المتقدّمة . . إلى آخره .
وأمّا الثاني : فيدل عليه بعد الإجماع أيضاً أمران « « 1 » .
وممن صرّح بثبوت الولاية المطلقة للفقيه في عصر الغيبة ، وأحكم بنيان ذلك خاتم الفقهاء والمجتهدين وخرّيت صناعة الفقه ، الشيخ محمد حسن النجفي ؛ فإنّه نقل في الجواهر عن الإسكافي والشيخين والديلمي والفاضل والشهيدين والمقداد وابن فهد والكركي والسبزواري والكاشاني وغيرهم « أنّه يجوز للفقهاء العارفين بالأحكام الشرعية عن أدلَّتها التفصيلية العدول إقامة الحدود في حال غيبة الإمام ( عليه السّلام ) كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت فيجب على الناس مساعدتهم على ذلك ، كما يجب مساعدة الإمام ( عليه السّلام ) عليه » .
ثمّ قال : « بل هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً إلَّا ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وإدريس ولم نتحققه بل لعلّ المتحقق خلافه إذ قد سمعت سابقاً معقد إجماع الثاني منهما الذي يمكن اندراج الفقيه في الحكام عنهم منه ، فيكون حينئذٍ إجماعه عليه لا على خلافه . كما أنّ ما في التنقيح من الحكاية عن سلَّار أنّه جوّز الإقامة ما لم يكن قتلًا أو جرحاً كذلك أيضاً ؛ فإنّ عبارته في المراسم عامة للجميع » ثمّ نقل كلامه بعين العبارة المتقدّمة .
إلى أن قال ( قدّس سرّه ) : « بل منه ينقدح التأييد بعموم الأمر بالجلد للزاني والقطع للسارق ونحوهما فيه . وبأنّ تعطيل الحدود يفضي إلى ارتكاب المحارم وانتشار« 1 » عوائد الأيام : 536 538 .