تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
المفاسد وذلك مطلوب الترك في نظر الشرع ، وبأنّ المقتضي لإقامة الحدّ قائم في صورتي حضور الإمام وغيبته . وليست الحكمة عائدة إلى مقيمه قطعاً فتكون عائدةً إلى مستحقّه أو إلى نوع من المكلَّفين ، وعلى التقديرين لا بدّ من إقامته مطلقاً بثبوت النيابة لهم في كثير من المواضع على وجه يظهر منه عدم الفرق بين مناصب الإمام أجمع . بل يمكن دعوى المفروغية منه بين الأصحاب فإنّ كتبهم مملوّة بالرجوع إلى الحاكم المراد به نائب الغيبة في سائر المواضع « . إلى أن قال ( قدّس سرّه ) : « فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك بل كأنّه ما ذاق من طعم الفقه شيئاً ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم ( عليهم السّلام ) أمراً ولا تأمّل في المراد من قولهم ( عليهم السّلام ) * ( إنّي جعلته عليكم حاكماً وقاضياً وحجّةً وخليفة ) * ونحو ذلك ممّا يظهر منه إرادة نظم زمان الغيبة لشيعتهم في كثير من الأُمور الراجعة إليهم « . ثمّ إنّه ( قدّس سرّه ) قال بعد صفحتين : « وبالجملة : المجتهد المطلق الجامع للشرائط المفروغ من تعدادها وتفصيلها في محلَّه إذ هو المتيقن من النصوص والإجماع بقسميه بل الضرورة من المذهب نيابته في زمن الغيبة عنهم ( عليهم السّلام ) على ذلك ونحوه » « 1 » . وممن صرّح بثبوت الولاية العامة لفقهاء الشيعة في عصر الغيبة هو الشيخ الأعظم الأنصاري في كتاب القضاء والشهادات ، رغم ما اشتهر في الألسنة من نسبة المخالفة إليه . قال : « والحاصل أنّ هنا أمرين : أحدهما ما هو وظيفة إمام العصر ( عليه السّلام ) وشغله ومباشرة فصل الأُمور الواقعة في زمانه . ولا ريب أنّها مختصّة في كل زمان بإمام ذلك الزمان ، فإذا وكَّله إلى غيره فهو نائبٌ عنه ووال فيما هو من وظيفة« 1 » جواهر الكلام 21 : 394 399 .