تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وإعطاء قاعدة لهم كلَّية بالرجوع إليه في كل ما يحتاجون إليه في أُمورهم المتوقفة على نظر الإمام « « 1 » . ومنهم : المحقق الهمداني ؛ حيث صرّح بثبوت النيابة للفقيه عن الإمام في كل ما يرجع فيه إليه ( عليه السّلام ) . حيث قال بعد بحث مفصّل في ذلك : « والحاصل : أنّه يفهم من تفريع إرجاع العوام إلى الرواة على جعلهم حجّةً عليهم أنّه أُريد بجعلهم حجةً إقامتهم مقامه في ما يرجع فيه إليه » « 2 » . ومنهم : المحقق النراقي ( قدّس سرّه ) ؛ حيث قال في العوائد : « أنّ كلَّية ما للفقيه العادل تولَّيه وله الولاية فيه ، أمران : أحدهما : كلّ ما كان للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والإمام الذين هم سلاطين الأنام وحصون الإسلام فيه الولاية وكان لهم فللفقيه أيضاً ذلك إلَّا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما . وثانيهما : أنّ كلّ فعل متعلَّق بأُمور العباد في دينهم أو دنياهم لا بدّ من الإتيان به ولا مفرّ منه إمّا عقلًا أو عادة من جهة توقّف أُمور المعاد أو المعاش لواحد أو جماعة عليه . وإناطة انتظام أُمور الدين أو الدنيا به . أو شرعاً من جهة ورود أمر به أو إجماع أو نفي ضرر أو إضرار أو عسر أو حرج أو فساد على مسلم أو دليل آخر ، أو ورود الإذن فيه من الشارع ولم يجعل وظيفته لمعيّن واحد أو جماعة ولا لغير معيّن أي واحد لا بعينه بل علم لابدّية الإتيان به أو الإذن فيه ولم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه ، فهو وظيفة الفقيه وله التصرّف فيه والإتيان به .« 1 » بلغة الفقيه 3 : 233 . « 2 » مصباح الفقيه 14 : 290 .