شرح
وقد صرّح المحقق الأردبيلي بأنّ تولَّى الحاكم لأُمور المجانين والغيّب والقصّر والصغار من باب الولاية العامة ووجّه بذلك ولايته على جميع المصالح العامة « 1 » .
ومنهم : الفقيه السبزواري حيث علَّل ما جزم به الشهيد في الدروس من بقاء سهم العاملين في زمن الغيبة ، بأنّ الحاكم نائب الإمام على العموم « 2 » . وكذا علَّل بذلك أفضلية تولَّى الفقيه إخراج الفطرة في عصر الغيبة « 3 » .
ومنهم : الفاضل الهندي ؛ حيث علَّل ولاية الحاكم على إجبار الزوجين عند الشقاق والاختلاف على الإصلاح بثبوت الولاية العامة له قال : « إنّ للحاكم الولاية العامة وأنّهما إذا امتنعا من الإصلاح كان للحاكم أن يجبرهما عليه بما يراه ويدفع الظالم عن ظلمه . . » « 4 » .
وممن صرّح بثبوت الولاية المطلقة للفقيه في عصر الغيبة هو السيد محمد آل بحر العلوم فإنّه في ضمن بحث مفصّل في ذلك قال : « إنّ ما يتوقف على الثاني : فإمّا أن يكون هم الفقهاء أو طائفة مخصوصة غيرهم ، والأخير باطل قطعاً ، لعدم الدليل عليه ، بل ولا الإشارة منه إليه إلى أن قال - : فتعيّن كون المنصوب هو الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة مع ظهور بعض الأدلَّة المتقدمة في ذلك ، كقوله ( عليه السّلام ) * ( وأمّا الحوادث الواقعة ) *
وقوله * ( مجاري الأُمور بيد العلماء ) *
وقوله * ( هو حجتي عليكم ، وجعلته حاكماً ) *
فإنّ المتبادر منها عرفاً استخلاف الفقيه على الرعية« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 10 : 394 .
« 2 » ذخيرة المعاد : 465 / السطر 9 .
« 3 » نفس المصدر : 477 / السطر 3 .
« 4 » كشف اللثام 7 : 522 .