تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
القضاء في كلام الشيخ يشمل جميع موارد الحكم ، ولو في غير فصل الخصومة ، كما أنّ إقامة الحدود والأحكام في كلام سلَّار يشمل جميع موارد إقامة الأحكام بدلالة الجمع المحلَّى بالألف واللام . وقد صرّح في الجواهر « 1 » بأنّ عبارته في المراسم عامّةٌ للجميع . وممّن يدلّ كلامه على ذلك : أبو الصلاح الحلبي ؛ حيث قال : « تنفيذ الأحكام الشرعية والحكم بمقتضى التعبّد فيها من فروض الأئمّة ( عليهم السّلام ) المختصة بهم . . فإن تعذّر تنفيذها بهم . . لم يجز لغير شيعتهم تولَّي ذلك . . ولا لمن لم يتكامل له شروط النائب عن الإمام في الحكم من شيعته ؛ وهي العلم والتمكن واجتماع العقل والرأي وسعة الحلم والبصيرة بالوضع وظهور العدالة . . فمتى تكاملت هذه الشروط فقد أذن له في تقلَّد الحكم ؛ لكون هذه الولاية أمراً بمعروف ونهياً عن منكر تعيّن فرضها بالتعريض للولاية عليه . . فهو نائب عن ولي الأمر ( عليه السّلام ) في الحكم ومأهول له ؛ لثبوت الإذن منه وآبائهم ( عليهم السّلام ) لمن كان بصفته في ذلك ، ولا يحلّ له القعود عنه . . وإخوانه في الدين مأمورون بالتحاكم وحمل حقوق الأموال إليه والتمكين من أنفسهم لحدّ أو تأديب تعيّن عليهم لا يحل لهم الرغبة عنه ولا الخروج عن حكمه . . » « 2 » . وقد صرّح بذلك في السرائر أيضاً بنفس التعبير المزبور « 3 » . وإنّ كلامهما وإن كان له ظهور في الولاية المطلقة بعرضها العريض ولكن يشمل معظم مواردها .« 1 » جواهر الكلام 21 : 394 . « 2 » الكافي في الفقه : 421 - 423 . « 3 » السرائر 3 : 537 539 .