شرح
الحاكم أو من فوّض الحاكم إليه القبض بأنّ للحاكم الولاية العامة « 1 » .
وقد علل اعتبار قبض الحاكم ونفوذه بأنّه الوالي للمصالح العامة « 2 » .
وقال الشيخ المفيد بعد حكمه بعدم جواز تولَّي الحكومة من قبل الطواغيت : « ومن تأمّر على الناس من أهل الحق بتمكين ظالم له وكان أميراً من قبله في ظاهر الحال فإنّما هو أميرٌ في الحقيقة من قبل صاحب الأمر الذي سوّغه ذلك . وأذن له فيه دون المتغلَّب من أهل الضلال . . ومن لم يصلح للولاية على الناس لجهل بالأحكام أو عجز عن القيام بما يسند إليه من أُمور الناس فلا يحلّ له التعرّض لذلك » « 3 » .
وجه دلالة كلامه على ثبوت الولاية للفقيه العادل أنّ الولاية على الإمارة أوسع نطاقاً من الولاية على الحكم في فصل الخصومات وإجراء الحدود وعلى أخذ الحقوق المالية ، فإنّها تشمل جميع شؤون الحكومة والرياسة العامة .
وقال الشيخ الطوسي في النهاية : « وأمّا الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين فلا يجوز أيضاً إلَّا لمن أذن له سلطان الحق في ذلك . وقد فوّضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال لا يتمكنون فيه تولَّيه بنفوسهم . . » « 4 » .
وقال سلَّار في المراسم : « فقد فوّضوا إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدّوا واجباً ولا يتجاوزوا حدّا ، وأمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة » « 5 » . فإنّ إطلاق لفظ الحكم في مقابل« 1 » جامع المقاصد 2 : 157 .
« 2 » نفس المصدر 9 : 25 .
« 3 » المقنعة : 812 .
« 4 » النهاية : 301 .
« 5 » المراسم : 261 .