شرح
الأحكام الشرعية نائب من قبل أئمّة الهدى ( عليهم السّلام ) في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل . وربّما استثنى الأصحاب القتل والحدود « « 1 » .
ويفهم من كلامه هذا أنّ ثبوت الولاية للفقيه في غير القتل والحدود مورد اتفاق الأصحاب . ثمّ قال ( قدّس سرّه ) ، بعد ذكر شرائط الفقيه النائب : « إنّ الفقيه الموصوف بالأوصاف المعينة منصوب من قبل أئمّتنا ( عليهم السّلام ) نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل بمقتضى قوله ( عليه السّلام ) : فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً . وهذه استنابة على وجه كلَّي » « 2 » .
وقد علل جواز تولَّي أخذ الخراجات والمقاسمات والزكوات للفقيه في زمان الغيبة بثبوت الولاية المطلقة للفقيه في عصر الغيبة عند كل من يرى جواز إقامة الحدود والحكم له . حيث قال : « من جوّز للفقهاء في حال الغيبة تولَّي استيفاء الحدود وغير ذلك من توابع منصب الإمامة ينبغي تجويزه لهذا بالطريق الأولى لأنّ هذا أقلّ منه خطراً . . ومن تأمّل في كثير من أحوال كبراء علمائنا السالفين مثل السيد الشريف المرتضى علم الهدى ، وأعلم المحققين من المتقدمين والمتأخرين نصير الحق والدين الطوسي وبحر العلوم مفتي الفرق جمال الملَّة والدين الحسن بن يوسف بن مطهر وغيرهم ( رضوان الله تعالى عليهم ) نظر متأمّل منصف لم يعترضه الشك في أنّهم كانوا يسلكون هذا المنهج ويقيمون هذا السبيل وما كانوا ليودعوا بطون كتبهم إلَّا ما يعتقدون صحته » « 3 » .
وقد علل تمامية الوقف وانقطاع ملكية الموقوف عن سلطنة الواقف بقبض« 1 » رسائل المحقّق الكركي 1 : 142 ، انظر جواهر الكلام 21 : 396 .
« 2 » رسائل المحقّق الكركي 1 : 143 .
« 3 » رسائل المحقّق الكركي 1 : 270 ، الخراجيات : 74 .