تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح

أدلَّة ولاية الفقيه المطلقة

الاستدلال بالإجماع والشهرة

لا خلاف بين الأصحاب في ثبوت الولاية للفقيه العادل على تولَّي القضاء في فصل الخصومات وإقامة الحدود وتولَّي أُمور الغيّب والقصّر والصغار وأخذ الواجبات المالية ، من الأخماس والزكوات وإقامة الحدود ، بل القتل . فإنّ الجوامع الفقهية مشحونة من كلمات فقهائنا العظام ، من القدماء والمتأخرين ، بل صرّح بعضهم بأنّ ذلك مقتضى ضرورة المذهب وأنّ كلماتهم في ذلك أكثر من أن تحصى . ولا مجال ، بل لا حاجة إلى نقلها ؛ لوضوح ذلك وعدم الخلاف فلا كلام فيه . وإنّما الكلام في ثبوت الولاية له في جميع ما للإمام ( عليه السّلام ) في أمر الحكومة والإمارة ، فنقول : إنّ ضرورة تأسيس الحكومة الإسلامية وثبوت الولاية العامة على حكومة الإسلام للفقيه العادل في عصر الغيبة ، وكذا ولايته على إجراء الحدود والقصاص والديات ، بل جميع الأحكام مشهورٌ بين الأصحاب ، من القدماء والمتأخرين . بل صرّح بعضهم بأنّ ذلك مما اتفق عليه أصحابنا ، وأنّه من ضرورة فقه أهل البيت ( عليهم السّلام ) . وإنّ عدم تعرّض بعضهم لذلك لعلَّه من باب الإيكال إلى الوضوح .

كلمات الأصحاب في ولاية الفقيه المطلقة

فعن المحقق الكركي في رسالة التي ألَّفها في صلاة الجمعة : « اتفق أصحابنا على أنّ الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، المعبّر عنه بالمجتهد في