شرح
هذا مضافاً إلى أنّه على فرض كون المراد من الوصي الأئمّة المعصومين لا غيرهم فأيّ مانع من تعيينهم ( عليهم السّلام ) ونصبهم الفقهاء العدول أوصيائهم وولاة الأمر في عصر الغيبة . كما قد دلَّت النصوص المستفيضة على ذلك ؛ فتدخل ولاية المنصوبين من قبلهم بذلك في ولايتهم بالجعل والتنزيل . مع إمكان أن يقال : إنّ الولاية المنفية عن غير النبي والوصي بالحصر على فرضه هي الولاية بالأصالة لا بالتنزيل والنيابة ، وإن يشكل على ذلك بأنّ الغرض الأصلي بيان شرائط الأهلية للقضاء في ضمن حصرها لمن له الأهلية . ولا فرق من هذه الجهة بين الولاية بالأصالة وبالنيابة ؛ فإنّ غير المتأهّل للولاية لا يستأهل لها بلا فرق بين النوعين .
وأمّا خبر إسحاق بن عمار فمضافاً إلى الإشكال المزبور ضعيف سنداً ؛ لوقوع مفضّل بن صالح أبي جميلة الكذّاب في سنده .
نعم لا إشكال في قصور الآيات والنصوص المزبورة عن إثبات الولاية للفقهاء ، فلا بدّ من التماس دليل آخر من الضرورة أو دليل التنزيل .
وعلى هذا الأساس يحتاج إثبات جواز القضاء والحكومة للفقيه في عصر الغيبة إلى الدليل .