شرح
لشريح : يا شريح ! قد جلست مجلساً لا يجلسه إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ « 1 » . ) *
فاستدل بهما على عدم ثبوت الولاية على الحكومة بل القضاء لغير النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والإمام ( عليه السّلام ) .
ولكن يرد على الاستدلال بصحيحة سليمان أوّلًا : أنّ دخول كاف التمثيل قرينة تدلّ على أنّ المقصود من الإمام العالم العادل معناه العام وأنّ النبي والوصي ذكرا بعنوان بعض مصاديقه . وهذا المعنى العام يشمل الفقيه العادل المتكفّل لقيادة الأُمّة وزعامتهم . هذا بناءً على نسخة الفقيه « 2 » .
وأمّا بناءً على ما في نسخة الكافي والتهذيب وهو « لنبيّ » لا يتمّ ذلك ، إلَّا أنّ المتعيّن هو نسخة الفقيه لصحة سند الصدوق إلى سليمان بن خالد .
وثانياً : أنّ وصى النبي عنوان عام يمكن انطباقه على الفقهاء العدول بأدلَّة التنزيل ، كما ورد أنّهم ورثة الأنبياء « 3 » وأُمناء الرسل « 4 » وحكام على الناس « 5 » والكافلين لأيتام آل محمد « 6 » .« 1 » وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 .
« 2 » الفقيه 3 : 4 / 7 .
« 3 » راجع وسائل الشيعة 27 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 2 .
« 4 » مستدرك الوسائل 17 : 320 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 29 .
« 5 » مستدرك الوسائل 17 : 321 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 33 .
« 6 » مستدرك الوسائل 17 : 317 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 22 و 23 و 27 .