دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 32
وعليه فمقتضى الأدلَّة الاجتهادية والأصل العملي عدم جواز نقض الحكم بالفتوى . ولا يخفى أنّ الرجوع إلى الاستصحاب إنّما هو في فرض عدم تمامية دلالة الأدلَّة الاجتهادية . الثالث : أقسام الحكم الولائي يمكن تقسيم الحكم الحكومي الإنشائي تارة : بلحاظ الحاكم ؛ حيث قد يصدر عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وأُخرى : عن الإمام ( عليه السّلام ) ، وثالثه : يصدر عن الفقيه . وأُخرى : من جهة زمان صدوره ؛ حيث قد يصدر في زمان استقرار الحكومة العادلة الإسلامية وقد يصدر في غير زمانها . وثالثة : من جهة مورد صدوره ، ومن هذه الحيثية ينقسم الحكم إلى أقسام عديدة ، وهي : أوّلًا : الحكم الصادر من الفقيه الحاكم في موارد إجراء الأحكام الجزائية ، من الحدود والقصاص والديات . ثانياً : الحكم الصادر منه في الأُمور السياسية ، مما يرتبط بشؤون الحكومة ، كنصب الأُمراء والوزراء ومسؤولي الحكومة وعمّالها وعزلهم . والحكم بقطع الرابطة من بعض الدّول والحكومات وبإيجادها مع بعض آخر . ثالثاً : الحكم الصادر في جهة عمران البلاد وتخطيط المدن ، كالحكم بإحداث الطرق وتوسيع الشوارع في أملاك الناس باقتضاء المصلحة والضرورة . وتخريب المساجد والبيوت والأماكن الواقعة في مسير الطرق . رابعاً : الحكم الصادر في الأُمور النظامية ، كالحكم بإجبار الشباب على الخدمة العسكرية ، والإعزام الإجباري إلى جبهات الدفاع والقتال ، ومنع