تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الولاة الاستبداد برأيه ، بل جميع ما يجري في الحكومة وشؤونها ولوازمها لا بدّ وأن يكون على طبق القانون الإلهي حتى الإطاعة لولاة الأمر . نعم للوالي أن يعمل في الموضوعات على طبق الصلاح للمسلمين أو لأهل حوزته ، وليس ذلك استبداداً بالرأي ، بل هو على طبق الصلاح ، فرأيه تبعٌ للصلاح كعمله « « 1 » . وقال : « فللفقيه العادل جميع ما للرسول والأئمّة ( عليهم السّلام ) ممّا يرجع إلى الحكومة والسياسة ، ولا يعقل الفرق ؛ لأنّ الوالي أيّ شخص كان هو المجري لأحكام الشريعة والمقيم للحدود الإلهية والآخذ للخراج وسائر الضرائب والمتصرّف فيها بما هو صلاح المسلمين ، فالنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يضرب الزاني مائة جلدة والإمام ( عليه السّلام ) كذلك ، والفقيه كذلك ، ويأخذون الصدقات بمنوال واحد ، ومع اقتضاء المصالح يأمرون الناس بالأوامر التي للوالي ، ويجب إطاعتهم » « 2 » .

الخامس : نطاق نفوذ الحكم الولائي

وقع الخلاف في أنّ الحكم الولائي هل يكون نافذاً عند مخالفته ومزاحمته للأحكام الأوّلية ، أو يختص نفوذه بخصوص الأحكام التي لم يجعل الشارع فيها حكماً إلزامياً ، من وجوب أو حرمة . وبعبارة أخرى : هل الحكم الحكومي مقدّمٌ على جميع الأحكام عند المزاحمة أو يقدّم على خصوص أحكام غير إلزامية ؟ فقد يستفاد من كلام بعض اختصاص نفوذه بغير الإلزاميات من الأحكام . كما« 1 » البيع ، الإمام الخميني ( قدّس سرّهم ) 2 : 618 . « 2 » نفس المصدر : 626 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 35 | علي أكبر السيفي المازندراني