تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

ضمان المرتشي الرشوة المأخوذة

ويجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها ( 1 ) ؛ من غير فرق في جميع ذلك بين أن يكون الرُّشى بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهديّة أو البيع المحاباتي ونحو ذلك .
شرح
( 1 ) أخذ الرشوة لمّا كان حراماً على المرتشي . وكانت الرشوة ملك الغير فليست يد المرتشي يد أمانة ، فيترتب عليه ضمان اليد ، ويجب عليه إعادتها فوراً . وما لم يردّها لا يتخلَّص من ضمانها بمقتضى قاعدة « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » . ولو أتلفها فعليه ردّ مثلها في المثلي وقيمتها في القيمي ، كما هو مقتضى القاعدة في ضمان المتلفات . وهذا لا خلاف فيه ، إلَّا عن بعض العامة ، كما يظهر ذلك من الشهيد في المسالك ؛ حيث قال : « ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها على خلاف بعض العامّة ، حيث ذهب إلى أنّه يملكها وإن فعل حراماً ، لوجود التمليك والقبول ، وآخرين حيث ذهبوا إلى أنّه يضعها في بيت المال » « 1 » . وأمّا فقهاؤنا فلم يعهد منهم الخلاف في ذلك ، وقد جعل ذلك في مجمع الفائدة « 2 » أمراً ظاهراً واضحاً ، بل ادّعى عليه الإجماع في المستند ؛ حيث قال :« 1 » مسالك الأفهام 13 : 422 423 . « 2 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 50 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 292 | علي أكبر السيفي المازندراني