شرح
به في العروة « 1 » تارةً : بأنّه أخصّ من المدّعى ؛ إذ قد يعطي الراشي مجاناً وتبرعاً برضى نفسه فهو الهاتك لحرمة ماله . وأُخرى : بعدم دليل على القاعدة .
وعلى أيّ حال فإذا عقد المرتشي معاملة بالرشوة ، فإن كانت المعاملة على جهة الرشوة بنفسها فتبطل ؛ نظراً إلى تعلق النهي حينئذٍ بنفس عنوان المعاملة الكذائية .
وأمّا إذا عقد المعاملة ، لا لجهة الرشوة ، ولكن دفع الرشوة ثمناً أو مبيعاً ، فإن كانت المعاملة على عوضين كلَّيين ودفع الرشوة في مقام التسليم صحّت المعاملة ، ولكنه ضامن للعوض . ويجب عليه إعادة الرشوة إلى مالكها . وأمّا إذا كانت المعاملة واقعة على عين الرشوة يبطل العقد ؛ نظراً إلى كون العوض حراماً وسحتاً وغلولًا .