شرح
اضطراره ، كما هو شأن أيّ محظور آخر ؛ حيث يحلّ عند الاضطرار ؛ لأنّ الضروريات تبيح المحظورات ولكنها تتقدّر بقدرها ولا يجوز التعدّي عن حدّها . ولعلّ مقصود صاحب الشرائع من اشتراط تعيّن القضاء عليه في جواز أخذ الأُجرة ، أنّ في صورة وجود من به الكفاية وعدم تعيّن القضاء عليه ، لا يتحقق موضوع الاضطرار ، ولكنه غير وجيه لأنّ المجوّز لأخذ الأُجرة هو الاضطرار إلى أخذ الأُجرة ، مع عدم كون تعيّن الوجوب من قبيل الاضطرار . وأمّا عمومات تحريم الرشوة في الحكم فلا يصح التمسك بها في المقام ؛ لما اتضح سابقاً من الفرق بين الرشوة والأُجرة . وأمّا التمسك بفحوى إطلاقات تحريم الهدايا العمال والولاة لا يبتني على صدق عنوان الهدية على الأُجرة ، بل من باب تعميم حكم الحرمة إلى الأُجرة بفحوى مدلول تلك النصوص ، لما قلناه .