شرح
بعض في ذلك ؛ حيث نقل استدلالهم ورده ، كما سيأتي بيانه .
وأمّا بالنسبة إلى الراشي فيظهر من جماعة من الفقهاء جواز دفع الرشوة له لأجل ذلك .
منهم المحقق في الشرائع والعلَّامة في التحرير ؛ حيث فصّلا بين الآخذ والدافع ، قال في التحرير : « ولو توصّل إلى الحق لم يأثم ويأثم المرتشي على التقديرين » « 1 » ، وكذا في الشرائع « 2 » . ويحتمل كون مرادهما التوصل بها إلى استنقاذ الحق . وعلى ذلك يحمل إطلاق كلامه في التبصرة « 3 » وكذا الشهيد في المسالك « 4 » وكلام المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة « 5 » .
ولكن يظهر من جماعة الحكم بالحرمة حينئذٍ حتى للدافع .
منهم المحقق النراقي في المستند « 6 » ؛ حيث إنّه نفى تخصيص الحرمة بما إذا أرشى وارتشى للحكم بالباطل وعمّمها إلى الإرشاء والارتشاء للحكم بالحق وردّ استدلال المجوزين في الصورة الثانية .
واستدل للجواز مطلقاً حتى للمرتشي على ما يظهر في المستند « 7 » أولًا : بعدم صدق عنوان الرشوة . وثانياً : بصحيحة محمد بن مسلم المجوّزة للإرشاء« 1 » تحرير الأحكام 2 : 180 / السطر 30 .
« 2 » شرائع الإسلام 4 : 70 .
« 3 » تبصرة المتعلمين : 237 .
« 4 » مسالك الأفهام 13 : 421 .
« 5 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 49 .
« 6 » مستند الشيعة 17 : 72 .
« 7 » نفس المصدر .