تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نعم لو توقّف التوصّل إلى حقّه عليها جاز للدافع وإن حرم على الآخذ ( 1 ) .
شرح
الصادق ( عليه السّلام ) قال : * ( من أكل السحت الرشوة في الحكم ) * ، قيل : يا بن رسول الله ، وإن حكم بالحق ؟ قال : * ( وإن حكم بالحق « 1 » . ) * ويشهد لذلك إطلاق جماعة من الفقهاء ؛ حيث حكموا محرمة الرشوة على الحكم مطلقاً ، سواء حكم بالحق أم بالباطل . ولم يستثنوا هذه الصورة . وممّن صرّح بحرمة أخذ الرشوة للقاضي حينئذٍ المحقق النراقي في المستند « 2 » حيث ضعّف القول بجواز ذلك غاية التضعيف . ولكن تخصيصه الحرمة بالآخذ لا وجه له ؛ لأنّه مخالف لإطلاقات التحريم بل تحرم للدافع أيضاً . بل إذا كان قصده التوصل به إلى الحكم بالحق ، كما سيأتي .

حكم الرشوة إذا توقف استنقاذ الحق عليها

( 1 ) إذا توقف على الرشوة استنقاذ حق الدافع فحينئذٍ تختص حرمتها بالآخذ وهو القاضي وهذا لا كلام فيه ، كما صرّح به الشيخ في المبسوط « 3 » والشهيد في المسالك « 4 » والروضة « 5 » . بل ظاهر كلمات الأصحاب جواز الرجوع إلى قضاة« 1 » دعائم الإسلام 2 : 532 / 1891 . « 2 » مستند الشيعة 17 : 71 . « 3 » المبسوط 8 : 151 . « 4 » مسالك الأفهام 13 : 422 . « 5 » الروضة البهيّة 3 : 75 .