تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح

الرشوة على الحكم

سبق آنفاً أنّ الكلام في الرشوة على الحكم يقع في أُمور ، وهي ما يلي :

هل تختص الحرمة بالرشوة على حكم الحاكم الشرعي ؟

من الأُمور التي ينبغي تحريره في المقام : أنّ الحرمة هل تختص بالرشوة على الحكم الشرعي الصادر من جانب القاضي أو تعمّ المبذول منها للتوصل به إلى حكم حكَّام العرف ، ولم ينقّح ذلك في كلمات الفقهاء ، كما أشار إليه في الجواهر « 1 » . والأقوى دخوله في إطلاقات تحريم الرشوة في الحكم ؛ حيث لم يقيّد الحكم فيها بالحكم الشرعي ولا بالصادر من حاكم الشرع وإنّ إطلاق الرشوة في الحكم كما في النصوص المستفيضة ، بل المتواترة « 2 » يشمل كلّ حكم صادر من أيّ شخص ، ولا سيّما عموم قول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) * ( فأمّا الرشا يا عمار في الأحكام « 3 » ) * في صحيحة عمار يشمل كلّ ما يصدق عليه الرشوة في الحكم عرفاً ، بل لا فرق بين حكم القاضي وبين حكم الحاكم العرفي . ويمكن استظهار هذا التعميم من كلام صاحب العروة ؛ حيث قال : « لا تختص« 1 » جواهر الكلام 22 : 147 . « 2 » راجع وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، و 27 : 221 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 . « 3 » وسائل الشيعة 17 : 95 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 12 .