تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
الرشوة بما تبذل للقاضي ليحكم له ، بل تجري في غير الحكم أيضاً ، كما إذا بذل شيئاً لحاكم العرف . . « « 1 » ، أي : مضافاً إلى جريان الرشوة في غير القاضي من حكَّام العرف تجري في غير الحكم أيضاً ولذا مثّل لذلك بما يبذل لحاكم العرف عداد ما يبذل إلى العمّال والولاة والطواغيت ، وإن يحتمل كون مقصوده أنّ الصادر من حاكم العرف من قبيل غير الحكم ، ولكنه غير وجيه . والمقصود من حاكم العرف ظاهراً كلّ من ينصبونه العرف من أهل القبائل والطوائف بين أنفسهم بعنوان الحاكم أو رئيس القبيلة لأن يحكم بينهم في المنازعات على أساس آدابهم وعاداتهم ورسومهم . والحاصل أنّ الأقوى عدم الفرق بين الرشوة على حكم القاضي وبين الرشوة على حكم غيره من حكَّام العرف . فيدخل كلاهما في عمومات تحريم الرشوة في الأحكام .

هل المبذول قبل الخصومة رشوة محرّمة ؟

وأمّا أنّه هل تختص حرمة الرشوة في الحكم بالمبذول منها بعد وقوع الخصومة أو تعمّ المبذول قبلها . فالظاهر عمومها المبذول قبل وقوع الخصومة إذا كانت لأجل التوصّل بها إلى الحكم ولغرض التوطئة له فيما يتوقّع في المستقبل من الخصومة . وذلك لأنّ المستفاد من نصوص المقام كون بذل الرشوة لغرض التوصّل بها إلى إنشاء الحكم . ولا ريب في تحقق ذلك فيما إذا كان بذلها لغرض ذلك قبل وقوع الخصومة ،« 1 » العروة الوثقى 3 : 24 ، مسألة 23 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 276 | علي أكبر السيفي المازندراني