شرح
المال المبذول بإزائه حينئذٍ من الرشوة ويدخل في الأُجرة . وهو خارج عن محل الكلام ، لأن الكلام في الرشوة وهي ما يبذل للتوصل إلى عمل لا يقابل بالمال ، أو عمل كان من الوظيفة الشرعية للعامل أن يعمله مجاناً ، إمّا لارتزاقه من بيت المال أو مأموراً بفعله شرعاً .
وأمّا إذا لم يكن لقضاء حاجة المؤمن بل لإيصال نفع أو فعل ما لا يدخل في عنوان قضاء الحاجة ، فإن لم يبطل به حق شخص آخر ولم يضرّ بأحد فالظاهر جواز أخذ الأُجرة على ذلك . ولكن لا يصدق عليها عنوان الرشوة ، بل يطلق على المال المأخوذ في قبال ذلك عنوان الجعل أو الأُجرة وهما غير الرشوة .
ثمّ إنّ دفع الرشوة في غير الحكم إذا انحصر فيه استنقاذ الحق فقد اتضح مما سبق إنّه لا يحرم للدافع ، بل إنّما يحرم أخذها للمرتشي خاصّةً .