تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
حرمته . وهو المراد فيما رواه الكليني بسنده عن الجابر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : * ( لعن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . . ورجلًا يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرشوة « 1 » . ) * وقد سبق البحث عن تعدّد طرق هذه الرواية واختلاف نسخها مفصلًا . وقلنا هناك إنّ هذه الرواية مستقلَّة عما رواه الشيخ بطريقه عن يوسف بن جابر . وعلى أيّ حال هي مرسلة ولا تصلح إلَّا للتأييد . وعلى مدلول هذه الرواية يمكن حمل ما رواه الصدوق في العيون عن الرضا ( عليه السّلام ) ، وسبق ذكرها آنفاً . فقوله ( عليه السّلام ) * ( » ثمّ يقبل هديته . ) * يمكن حمله على التأخّر العملي ، أي بعد فعل قضاء الحاجة ، وهو لا ينافي تقدم سؤال الرشوة وتبانيهما عليها قولًا . والحاصل : أنّ مقتضى التحقيق في المقام التفصيل بينما إذا كانت الرشوة لإحقاق باطل أو إبطال حق وبين غيره ، وفي غيره بينما كان فعله من الوظائف الشرعية واجبة أو مستحبة بأن يقضي به حاجة الأخ المؤمن وبينما لم يكن من قبيل ذلك . فإذا كانت الرشوة لإبطال حق أو إحقاق باطل لا إشكال في حرمتها ؛ لأنّها المتيقن من إطلاقات حرمة الرشوة . وأمّا إذا كانت لقضاء حاجة الأخ المؤمن فإن توقف عليها استنقاذ حقه ودفع الظلم عنه فلا ريب في جوازها للراشي حينئذٍ ، كما دلّ عليه صحيح محمد بن مسلم وموثقة الصيرفي وقد ذكرناهما في أوائل البحث . وأمّا المرتشي فلا يجوز له أخذها حينئذٍ ؛ نظراً إلى أنّ إنقاذ حق الأخ المؤمن« 1 » الكافي 5 : 559 / 14 ، وسائل الشيعة 20 : 191 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 3 .