تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
اليومية والمقاصد والمطالب الراجعة إلى شؤون العيش . وعليه فلا بدّ للخروج عن إطلاقها في أي مورد من دليل يدلّ على جوازها فيه لدفع ظلم أو إحقاق حق ، كما دلَّت عليه موثقة الصيرفي « 1 » وصحيحة محمد بن مسلم « 2 » وقد سبق ذكر هاتين الروايتين والبحث عن مفادهما في تنقيح موضوع الرشوة . وأمّا ما كانت منها لإحقاق باطل أو إبطال حقّ فلا دليل على خروجه من إطلاقات حرمة الرشوة مع أنّه ظلم وإعانة على الإثم والعدوان بل تشمله إطلاقات تحريم هدايا العمّال والولاة . وعليه فالمتقين من هذه الإطلاقات بالنسبة إلى غير الحكم ما إذا كانت لإحقاق باطل أو إبطال حق أو للإعانة على ظلم أو معصية أو فساد ، فتدل على حرمة الرشوة لذلك قطعاً . ولكن روى الصدوق في العيون بأسانيده الثلاثة عن الرضا ( عليه السّلام ) عن آبائه ، عن علي ( عليه السّلام ) في قوله تعالى * ( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) * ، قال : * ( هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثمّ يقبل هديته « 3 » . ) * ظاهر هذه الرواية حرمة أخذ الهدية بعد قضاء حاجة الأخ المؤمن ، وهذا لم يلتزم به أحد من الفقهاء ، وسيأتي توجيهها . نعم مطالبة الرشوة بإزاء قضاء حاجة الأخ المؤمن لما كانت من حقوقه بمقتضى الأُخوّة الإيمانية ، يشكل القول بجوازها ، بل مقتضي عمومات الرشوة« 1 » وسائل الشيعة 18 : 96 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 37 ، الحديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 278 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 85 ، الحديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 17 : 95 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 11 .