تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
الإفتاء يحكم بالحرمة أو الحلَّية أو الوجوب أو الجواز ، وعليه فتدخل الرشوة على الإفتاء في إطلاقات تحريم الرشوة على الحكم بمعناه العام الشامل للحكم الفتوائي . ولا يخفى أنّ حرمة أخذ الرشوة ومطالبتها على الإفتاء والتبليغ وتعليم أحكام الدين لا ينافي جواز قبولها على ذلك بغير مطالبة ، بأن يقبل الهدية والعطية والبذل على ذلك ، كما يحتاط بذلك في هذه الأزمنة أهل الورع والتقوى من المبلَّغين . هذا كلَّه في الإفتاء والتبليغ . وأمّا الرشوة على سائر الأُمور والحوائج فيمكن تأسيس أصل الحرمة بدلالة الإطلاقات الواردة في تحريم الرشوة الشاملة لغير الحكم . فمن هذه الإطلاقات الرواية المشهورة بين الفريقين عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) * ( لعن الله الراشي والمرتشي والماشي بينهما . ) * رواها في كتاب الإمامة والتبصرة « 1 » عن سهل بن أحمد عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السّلام ) عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « 2 » هذه الرواية معتبرة ؛ لأنّ سهل بن أحمد الديباجي لا بأس به ، كما شهد بذلك النجاشي . وأمّا ابن الغضائري فهو وإن ضعّفه ولكن استثنى من رواياته ما رواه عن محمد بن الأشعث فحكم باعتباره . ورواها في عوالي اللآلي « 3 » وفي المستدرك « 4 » . ورواها العامة في جوامعهم الروائية ، كالبيهقي وابن ماجة وأبو داود والترمذي« 1 » هذا الكتاب لابن بابويه والد الصدوق ذكره النجاشي في رجاله وكذا العلَّامة المجلسي في مقدّمة البحار . « 2 » بحار الأنوار 101 : 274 / 11 . « 3 » عوالي اللئالي 1 : 266 / 60 . « 4 » مستدرك الوسائل 17 : 355 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 8 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 269 | علي أكبر السيفي المازندراني