شرح
يظهر من المحقق النراقي في المستند . وإمّا لأنّه أكل المال بالباطل ، أو لفحوى إطلاق تحريم هدايا العمّال والولاة ، كما يظهر من الشيخ الأعظم .
هذا لا كلام فيه . وإنّما الكلام فيما إذا لم يكن العمل المبذولة له الرشوة حراماً في نفسه ، فيظهر من الشيخ الأعظم حرمتها حينئذٍ ؛ حيث حكم بحرمتها فيما إذا كانت لإصلاح أمر الراشي مطلقاً ، سواءٌ كان العمل حراماً أم حلالًا . وهو الظاهر من صاحب العروة أيضاً ، لكنّه خصّه بما إذا كان العمل الحلال المبذولة له الرشوة لغرض التوصّل به إلى إعانة ظلم أو معصية . وإن يحتمل كون مقصوده من قول : « ولا تختص بالمحرّم » عدم اختصاص الرشوة في غير الحكم بالمحرم ، كما يشهد له قوله بعد ذلك : « بل قد لا تكون حراماً كما إذا بذل شيئاً . . » .
وأمّا إذا كانت الرشوة في غير الحكم لغرض صحيح مباح وكان العمل حلالًا ، فلم يقل أحد بحرمة الرشوة حينئذٍ وذلك إمّا لعدم دليل على الحرمة وانصراف إطلاقات حرمة الرشوة في رأيهم إلى الرشوة في الحكم ، أو لعدم صدق الرشوة على المال المبذول لذلك عرفاً .