تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ويعلم من كلام هذين العلمين وكلمات سائر الفقهاء الأعلام أنّ في المقام وقع الكلام في أُمور : الأوّل : أنّ حرمة الرشوة هل تختص بالرشوة في الحكم أو تعمّ الرشوة في غير الحكم . الثاني : أنّ الرشوة في الحكم هل تختص حرمته بخصوص الرشوة في الحكم الشرعي الصادر من جانب القاضي ، أو تعمّ المبذول منها للتوصل إلى حكم حكَّام العرف ؟ الثالث : أنّه هل تختص حرمة الرشوة في الحكم بالمبذول منها بعد وقوع الخصومة أو تعمّه والمبذول منها إلى الحاكم قبل الخصومة توطئة للحكم بنفع الباذل عند وقوع التخاصم . الرابع : أنّه هل تحرم الرشوة فيما إذا لم يكن لها دخل وتأثير في حكم الحاكم بالحق بأن يحكم بالحق وإن لم يرتش . الخامس : أنّها هل تحرم فيما إذا كان الراشي محقّاً ، وتوقّف وصوله إلى حقه على الرشوة . السادس : أنّه هل تختص حرمة الرشوة بالمبذول منها للتوصل إلى الحكم بالباطل ، فلا تحرم للتوصل إلى الحكم بالحق مطلقاً ، سواءٌ توقف استنقاذ حقه عليها أم لا ؟ فلا بدّ من تحرير كلمات الفقهاء وتنقيح الأدلَّة وبيان مقتضى التحقيق والاستدلال عليه في كلّ واحد من هذه الأُمور .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 262 | علي أكبر السيفي المازندراني