شرح
الداعي عليها حبّه له لوجود صفة كمال فيه من علم أو ورع أو نحوهما « « 1 » .
مقتضى التحقيق في الفرق بين الرشوة والهدية : أنّ الهدية هي مال يبذل لغرض الإحسان أو إيراث المودة أو لأجل التكريم والتعظيم من غير اختصاص بالمال ولا بعمل له المالية كقراءة الفاتحة والصلاة التي يهدي ثوابها إلى المقروء له . ولكن الرشوة هي خصوص المال المبذول للتوصل به إلى قضاء حاجة كان من وظيفة المبذول له قضاها بغير بذل ، كما سبق آنفاً فليست الرشوة إحساناً ولا عملًا أو قولًا بخلاف الهدية .
وأمّا الأُجرة ما يبذل بإزاء العمل المقابل بالمال أي : العمل الذي كان له المالية وهذا بخلاف الرشوة حيث تبذل بإزاء ما لا مالية له من الأعمال ، بل كان من الوظائف الشرعية وحقوق الأخ المؤمن .« 1 » العروة الوثقى 3 : 25 ، مسألة 29 .