شرح
وإجماع أهل الإسلام على حرمتها ، كما قال في جامع المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » والمستند « 3 » ومجمع الفائدة « 4 » وغير ذلك من الكتب الفقهية . فلا كلام في أصل حرمة الرشوة في الجملة .
وإنّما الكلام في حرمة الرشوة في بعض الصور .
قال في الجواهر : « أنّ المحرّم الرشا في خصوص الحكم أو يعمّه وغيره ، وعلى الأوّل فهو خصوص الحكم الشرعي أو يعمّه والعرفي من حكام العرف ، بل وغيرهم من الآمرين بالمعروف ، وهل هو خاص بالحكم في الخصومة الخاصة أو يعمّه وما يبذل توطئة لاحتمال وقوعها ونحوه ، لم أجد تحرير الشيء من ذلك في كلام أحد من الأصحاب » « 5 » .
وقال في المستند في تحرير تخصيص حرمة الرشوة في الحكم ببعض الصور : « مقتضى إطلاق الأخبار التعميم . وقد يخصّ الجواز للمرتشي إذا كان يحكم بالحق ، وإن لم يرتش وهو ضعيف غايته . وقد يخصّ الجواز للراشي إذا كان محقاً ولا يمكن وصوله إلى حقّه بدونها ، ذكره جمع كثير ، منهم الوالد الماجد إلى أن قال وقد يخصّ أيضاً أي : الحكم بالحرمة بما إذا أرشى وارتشى للحكم بالباطل » « 6 » .« 1 » جامع المقاصد 4 : 35 .
« 2 » مسالك الأفهام 13 : 419 .
« 3 » مستند الشيعة 17 : 69 .
« 4 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 49 .
« 5 » جواهر الكلام 22 : 147 .
« 6 » مستند الشيعة 17 : 71 72 .