تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
ومثله ما رواه الصدوق بإسناده عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في وصيته لعلي ( عليه السّلام ) « 1 » . وأمّا ما يظهر من المقابلة بين السحت والرشوة في النصوص « 2 » فيمكن الجمع بأنّ السحت أعم من الرشوة فيصدق بعض مصاديقه على الرشوة ولكنّهما متغايران مفهوماً ، كما هو الظاهر من خبر العياشي ودعائم الإسلام وموثقة السكوني وما رواه الصدوق بإسناده عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وغيره . ومنها : ما يتوصّل به من المال إلى الحكم مطلقاً سواءٌ كان الحكم بالحق أو بالباطل . وقد دلّ على ذلك ما ورد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) * ( » من أكل السحت الرشوة في الحكم . ) * قيل : يا ابن رسول الله ، وإن حكم بالحق ؟ قال ( عليه السّلام ) * ( وإن حكم بالحق . . « 3 » . ) * هذا مضافاً إلى إطلاقات تحريم الرشا في الحكم وهي فوق حد الاستفاضة ؛ حيث لم يقيد الحكم فيها بالحكم الباطل ، فتشمل مطلق الحكم .

مقتضى التحقيق

مقتضى التحقيق في ماهية الرشوة : أنّ المستفاد من النصوص الواردة في الرشوة أنّها أعم من المال المدفوع للتوصل به إلى الحكم ومن المدفوع للتوصل إلى قضاء أيّة حاجة ، كما دلَّت عليه الطائفة الأُولى .« 1 » وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 9 . « 2 » راجع وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 و 8 و 12 و 16 . « 3 » دعائم الإسلام 2 : 532 / 1891 .