شرح
ومثله ما رواه الصدوق بإسناده عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في وصيته لعلي ( عليه السّلام ) « 1 » .
وأمّا ما يظهر من المقابلة بين السحت والرشوة في النصوص « 2 » فيمكن الجمع بأنّ السحت أعم من الرشوة فيصدق بعض مصاديقه على الرشوة ولكنّهما متغايران مفهوماً ، كما هو الظاهر من خبر العياشي ودعائم الإسلام وموثقة السكوني وما رواه الصدوق بإسناده عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وغيره .
ومنها : ما يتوصّل به من المال إلى الحكم مطلقاً سواءٌ كان الحكم بالحق أو بالباطل .
وقد دلّ على ذلك ما ورد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) * ( » من أكل السحت الرشوة في الحكم . ) *
قيل : يا ابن رسول الله ، وإن حكم بالحق ؟ قال ( عليه السّلام ) * ( وإن حكم بالحق . . « 3 » . ) *
هذا مضافاً إلى إطلاقات تحريم الرشا في الحكم وهي فوق حد الاستفاضة ؛ حيث لم يقيد الحكم فيها بالحكم الباطل ، فتشمل مطلق الحكم .