تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
حكم الصيرفي ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) وسأله حفص الأعور ، فقال : إنّ السلطان يشترون منّا القِرب والأداوي فيوكَّلون الوكيل حتى يستوفيه منا فنرشوه حتى لا يظلمنا ، فقال ( عليه السّلام ) * ( لا بأس ما تصلح به مالك ) * ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : * ( إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط ؟ ) * قلت نعم ، قال ( عليه السّلام ) * ( فسدت رشوتك « 1 » . ) * هذه الرواية موثقة لأنّ الحسن وإسماعيل من الواقفة ، ولكن ورد التوثيق في حقهما . وقد دلَّت على إطلاق الرشوة على المال المدفوع إلى وكيل المشتري لئلَّا يأخذ أكثر من حقه من ثمن المتاع حتى يدفع إلى البائع مبلغاً قليلًا وثمنا بخساً أدنى من ثمنه الواقعي فيفسد بذلك مال البائع . وذلك لأنّ بيعه بأقل من قيمته إفساد فيه وإذا أخذ وكيل المشتري من ثمنه الذي دفعه السلطان لأجل الشراء أكثر من حقه يقلّ من قيمة المتاع بنسبة ما أخذه الوكيل زائداً من حقه . وأيضاً دلَّت على إطلاق الرشوة على ما يدفع إليه ليأخذ أقل من حقه ليرتفع بذلك قيمة المال . ويمكن كون المقصود الأخذ من المبيع وعليه فالمعنى في الصورة الأولى أن يدفع إليه الرشوة لئلا يأخذ من المبيع أكثر من حقّه الذي بإزاء الثمن المدفوع ليجحف بذلك على البائع وفي الصورة الثانية ليأخذ أقل من ذلك فيكون المبيع أقل من الثمن . وهذا المعنى هو الأظهر الأقرب إلى الواقع الخارجي . وعلى أيّ حال دلَّت هذه الرواية على كون الرشوة أعمّ من الصورتين . وقد عدّ البخس من الرشوة في ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن يزيد بن« 1 » وسائل الشيعة 18 : 96 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 37 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 253 | علي أكبر السيفي المازندراني