شرح
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن أحمد بن إبراهيم الكرماني عن عبد الرحمن عن يوسف بن جابر ، ولكن في نسخة الوسائل * ( رجلًا احتاج الناس إليه لتفقهه « 1 » ) *
، وفي نسخة التهذيب المطبوع « لفقهه » « 2 » .
ولكن الأوّل أعني * ( إلى نفعه ) *
أضبط لوجوده في نسخ الكافي ، كما أنّه أنسب بالسياق . ولا يبعد كونهما روايتين مستقلتين ؛ نظراً إلى عدم اتحاد رواتهما ، فإنّ رواة طريق الشيخ غير رواة طريق الكليني في جميع الطبقات . وأمّا متناً وإن تتحدان في غير الكلمة المذبورة ، كما صدرتا من الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ، ولكن صدورهما عنه ( عليه السّلام ) في مجلسين مختلفين غير بعيد . وعلى فرض التعدد لا إشكال في الاستشهاد بما رواه الكليني مع غض النظر عن إرساله نظراً إلى انتفاء معارضة النسختين المختصّة بصورة اتحاد المرويين . نعم بناءً على نقل الشيخ لا تفيد الرواية أكثر من استعمال الرشوة في ما يتوصّل به إلى الفتوى والقضاء ، كما قال الشيخ الأعظم « 3 » .
وما رواه الصدوق في عقاب الأعمال بسنده عن الأصبغ عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : * ( » أيّما والٍ احتجب من حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه وإن أخذ هديّة كان غلولًا وإن أخذ الرشوة فهو مشرك « 4 » . ) *
حيث يفهم منه بقرينة السياق أنّ أخذه الهدية والرشوة إنّما هو في قبال قضاء« 1 » وسائل الشيعة 27 : 223 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 5 .
« 2 » تهذيب الأحكام 6 : 224 / 534 .
« 3 » القضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 100 .
« 4 » وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 10 .