تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
النراقي في المستند ، بأنّ مقتضى الأصل الحلية « 1 » . وكذا يظهر من صاحب الجواهر « 2 » . والوجه في ذلك أنّه إذا لم يصدق عنوان الرشوة يخرج المشكوك عن عمومات تحريمها والمفروض حصول طيب النفس من الباذل فيدخل في عقد المستثنى بقوله ( عليه السّلام ) * ( » إلَّا من طيبة نفسه ) * « 3 » ويخرج عن عقد المستثنى منه وهو * ( لا يحل مال امرءٍ مسلم . ) * هذا بالنسبة إلى المرتشي ، وأمّا الراشي فالأمر أوضح ؛ لأنّ له أن يتصرف في ماله كيف شاء ، فمقتضى قاعدة السلطنة جواز تصرّفه فيه . وسيأتي البحث عن ذلك مفصلًا وعن الشك في الحكم أيضاً .

موارد استعمال الرشوة في النصوص

قد استعمل لفظ الرشوة وسائر صيغه في نصوص أهل البيت ( عليهم السّلام ) في موارد : منها : أخذ المال من الغير لجهة إيصال نفع يحتاج ذلك الغير إليه . وبعبارة أخرى : ما يتوصل به من الأموال إلى قضاء الحاجة وتحصيل منفعة يحتاج إليها . وقد دلّ على ذلك ما رواه الكليني بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : * ( لعن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . . ورجلًا يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرشوة « 4 » . ) * ورواه في الوسائل « 5 » .« 1 » مستند الشيعة 17 : 74 . « 2 » جواهر الكلام 22 : 148 . « 3 » وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 . « 4 » الكافي 5 : 559 / 14 . « 5 » وسائل الشيعة 20 : 191 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 104 ، الحديث 3 .