تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
عمّمها إلى غير الحكم وما يتوصل به إلى إحقاق حق أو أمر مباح وعمّم الرشوة في الحكم إلى العمل والقول وإن تردّد في ذيل كلامه في صدق الرشوة على العمل والقول وحرّمهما إلحاقاً بالرشوة . قال ( قدّس سرّه ) : « الرشوة قد تكون مالًا من عين أو منفعة ، وقد تكون عملًا للقاضي كخياطة ثوبه أو تعمير داره أو نحوهما ، وقد تكون قولًا كمدحه والثناء عليه لإمالة قلبه إلى نفسه ليحكم له ، وقد تكون فعلًا من الأفعال كالسعي في حوائجه وإظهار تعظيمه وتبجيله ونحو ذلك ، فكلّ ذلك محرم ، إمّا لصدق الرشوة عليها أو للإلحاق بها » . وقال : « لا تختص الرشوة بما يبذل للقاضي ليحكم له ، بل تجري في غير الحكم أيضاً ، كما إذا بذل شيئاً لحاكم العرف أو لظالم أو رئيس ليعينه على ظلم أو غيره من المعاصي ، ونحو ذلك فتكون حراماً ولا تختص بالمحرم ، بل قد لا تكون حراماً كما إذا بذل شيئاً ليعينه على إحقاق حق أو دفع ظلم أو أمر مباح » « 1 » . ولا يخفى أنّ تعميم الرشوة إلى العمل والقول لم أر في غير كلام صاحب الجواهر وصاحب العروة ، من أحد من الفقهاء . وإنّه خلاف ظاهر كلمات اللغويين وغير المتبادر من لفظ الرشوة عن الإطلاق ، كما سيأتي بيان ذلك . ويستفاد من كلام الشهيد أنّ دفع المال إلى القاضي إن كان لغرض التوسل إلى القضاء أو العمل ، بأن يحكم أو يعمل المبذول له لباذلها على التعيين بحق أو باطل ، لا لجلب محبّته ومجرد عطف نظره ، فهو رشوة . ونقل في الجواهر عن مفتاح الكرامة « أنّها أي الرشوة عند الأصحاب ما« 1 » العروة الوثقى 3 : 23 ، مسألة 21 و 23 .