شرح
ولكنه في موضع آخر أطلق الرشوة على الأعم ممّا يتوصل به الحكم وما يتوصل به إلى أيّ نفع أو دفع ضرر في المعاملات « 1 » .
ويظهر من الشيخ عدم كون المقصود من الرشوة المحرّمة في الروايات ، الرشوة في غير الحكم ، بل هي ظاهرة في تحريم خصوص الرشوة في الحكم ولكنه توقف في أصل صدق الرشوة في غير الحكم « 2 » .
وقد أطلق القاضي ابن البراج ، الرشوة على ما يأخذه الشاهد لأجل شهادته على الحق « 3 » .
وقد أطلق العلَّامة في جميع كتبه ، الرشوة على ما يتوصل به من المال إلى استنقاذ حق أو دفع ضرر تبعاً للنصوص الواردة . وإن حكم بجواز أخذها على المرتشي في بعض الصور . ولم يفرّق في باب القضاء بين ما يتوصل به إلى الحكم بالباطل وبينما يتوصل به إلى الحكم بالحق في إطلاق عنوان الرشوة . فراجع إلى مظان البحث عن الرشوة في كتبه وعمدتها هي باب المتاجر والقضاء .
وقد عرف الشهيد في شرح اللمعة الرشوة في باب القضاء بمال يؤخذ من أحد المتخاصمين أو منهما أو من غيرهما على الحكم أو الهداية إلى شيء من وجوهه ، سواء حكم لباذلها بحقّ أو باطل « 4 » .
ولكنه في مقام تعريف الرشوة للقضاء .
ويظهر من صاحب العروة موافقة صاحب الجواهر في تعريف الرشوة حيث« 1 » الحدائق الناضرة 20 : 100 .
« 2 » المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 247 .
« 3 » المهذّب 2 : 600 .
« 4 » الروضة البهية 3 : 74 .