دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 243
في المقاييس « 1 » والزمخشري في أساس البلاغة « 2 » أنّ الرشوة مطلق ما يدفع للملاينة والمصانعة مع الحاكم أو غيره . وعن المصباح المنير : « ما يعطيه الشخص للحاكم وغيره ليحكم أو يحمله على ما يريد » « 3 » . وعن القاموس : « الرشا : الجعل » « 4 » . وكذا غيرهم من أهل اللغة . كلمات الفقهاء وأمّا في كلمات الفقهاء فقد عرّفه المحقق النراقي بأنّه مطلق مال يعطي للتوصل إلى فعل يجلب به نفع أو يدفع به شرّ ، بل إلى مجرد الكفّ عن الإيذاء والشرّ . قال في المستند : « لا كلام في أنّ الرشوة للقاضي هي : المال المأخوذ من أحد الخصمين أو منهما أو من غيرهما للحكم على الآخر ، وإهدائه وإرشاده في الجملة . إنّما الكلام في أنّ الحكم أو الإرشاد المأخوذين في مهيّته ، هل هو مطلق شامل للحقّ والباطل ، أو يختصّ بالحكم بالباطل ؟ مقتضى إطلاق الأكثر وتصريح والدي العلَّامة في معتمد الشيعة والمتفاهم في العرف هو : الأوّل ، وهو الظاهر من القاموس والكنز ومجمع البحرين . ويدلّ عليه استعمالها فيما أعطي للحقّ في الصحيح : عن الرجل يرشو الرجل على أن يتحوّل من منزله فيسكنه ، قال : * ( لا بأس . ) * « 1 » معجم مقاييس اللغة 2 : 398 . « 2 » أساس البلاغة : 164 . « 3 » المصباح المنير : 228 . « 4 » القاموس المحيط 4 : 336 .