تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
رابعٌ شركة ابن العمّ مع الخال ؛ نظراً إلى حجبه لخصوص العمّ ولكن المشهور هو القول الأوّل . وحاصل مقصود الشهيد من ذلك أنّ في المسألة الخلافية لا يجوز نقض حكم الحاكم ، بخلاف الفتوى ، فيجوز فيها الرجوع إلى فتوى الفقيه الآخر ، إذا لم يكن الأوّل أعلم . وقال الشهيد الثاني في المسالك : « والفرق بينهما أنّ الحكم إنشاء قول في حكم شرعي يتعلق بواقعة شخصية ، كالحكم على زيد بثبوت دين لعمر وفي ذمته . والفتوى حكم شرعي على وجه كلَّي ، كالحكم بأنّ قول ذي اليد مقدّم على الخارج مع اليمين . أو إخبار عن حكم معيّن بحيث يمكن جعله كلَّياً ، كقوله : صلاة زيد باطلة ، لأنّه تكلَّم فيها عمداً ؛ فإنّه وإن كان حكماً جزئياً ، لكن يمكن جعله كلَّياً ، بحيث يكون هذا الجزئي من جملة أفراده ، كقوله : كلّ من تكلَّم في صلاته عمداً بطلت صلاته بخلاف الحكم » « 1 » . ويمتاز تعريفه عن تعريف الشهيد الأوّل بعدم اختصاص الحكم بباب المرافعات والخصومات ، بل يكون في مطلق الوقائع الشخصية . وقال في الجواهر : « والفرق بينهما أنّ الحكم إنشاء قول في حكم شرعي متعلق بواقعة مخصوصة ، كالحكم بأنّ الدار ملك لزيد ، وأنّ هلال شهر رمضان سنة كذا قد حصل ونحو ذلك مما هو في قضايا شخصية ، والفتوى حكم شرعي على وجه كلَّي ، كقوله : المعاطاة جائزة ، أو شخصي يرجع إلى كلَّي ، كقوله لزيد : إنّ صلاتك باطلة ؛ لأنّك تكلَّمت فيها مثلًا ، إذ مرجعه إلى بطلان صلاة من تكلَّم« 1 » مسالك الأفهام 3 : 108 .