شرح
في صلاته ، وزيد منهم « « 1 » .
وقال ( قدّس سرّه ) في كتاب القضاء : « والظاهر أنّ المراد بالأُولى الإخبار عن الله تعالى بحكم شرعي متعلق بكلَّي ، كالقول بنجاسة ملاقي البول أو الخمر ، وأمّا قول : هذا القدح نجس لذلك ، فهو ليس فتوى في الحقيقة ، وإن كان ربما يتوسع بإطلاقها عليه ، وأمّا الحكم فهو إنشاء إنفاذ من الحاكم لا منه تعالى لحكم شرعي أو وضعي أو موضوعهما في شيء مخصوص » « 2 » .
وأنت إذا تأمّلت في كلامه تعرف أنّه يرجع إلى ما قاله الشهيد ، إلَّا أنّ في كلامه خصوصيّتين ، إحداهما : أنّ الفتوى تتعلَّق بالحكم الكلَّي ، وأنّ ما يلقى منها على نحو القضية الشخصية الخارجية ليس بفتوى حقيقة ، بل إنّما يطلق عليه لفظ الفتوى توسّعاً ومجازاً . وقد عرفت بيان ذلك سابقاً . ثانيتهما : أنّ الفتوى حكم مجعول من الله تعالى والحكم مجعول بإنشاء الحاكم .
وقال السيد الخوئي في الفرق بين الحكم والفتوى : « والفرق بينه وبين الفتوى هو أنّ الفتوى عبارة عن بيان الأحكام التكليفية من دون نظر إلى تطبيقها على موردها ، وهي أي : الفتوى لا يكون حجة إلَّا على من يجب عليه تقليد المفتي بها ؛ وأمّا القضاء فهو الحكم بالقضايا الشخصية التي هي مورد الترافع والتشاجر ، فيحكم القاضي بأنّ المال الفلاني لزيد أو أنّ المرأة الفلانية زوجة فلان وما شاكل ذلك ، وهو نافذ على كل حال حتى إذا كان أحد المتخاصمين أو كلاهما مجتهداً » « 3 » .
ولا يخفى عليك أنّ كلّ من تعرّض لبيان الفرق بين الحكم والفتوى ، مقصوده« 1 » جواهر الكلام 21 : 403 .
« 2 » نفس المصدر : 100 .
« 3 » مباني تكملة المنهاج 1 : 3 .