تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
من الحكم هو الحكم الولائي الحكومي ، لا الحكم التكليفي المنقسم إلى الأحكام الخمسة ولا الحكم الوضعي كالصحة والفساد والملكية والزوجية والطهارة والنجاسة ونحو ذلك .

مقتضى التحقيق في المقام

مقتضى التحقيق والتأمّل في مجموع كلماتهم أنّ الحكم يفترق عن الفتوى بأُمور . أحدها : أنّ الحكم إنشاء إلزام وإنفاذ من جانب القاضي بالاستناد إلى دليل شرعي ، ولكن الفتوى إخبار الفقيه عمّا استنبطه من الأدلَّة من الحكم الشرعي الكلَّي في مقام الاجتهاد . ثانيها : أنّ الحكم يرجع في الحقيقة إلى تطبيق حكم كلَّي على مورد جزئي وقع فيه النزاع والخصومة بين المترافعين ، فإنّ إنشاء الإنفاذ من جانب الحاكم يبتني على تطبيقه الحكم الشرعي الكلَّي الذي استنبطه من الأدلَّة على مورد الإنشاء والإنفاذ ، ولكن الفتوى ترجع إلى استنباط المجتهد حكماً شرعياً كلَّياً من أدلَّته التفصيلية وإعلانه للمقلَّدين على نحو القضية الحقيقية ، وإن كانت أحياناً بصورة التطبيق على مورد بإلقاء قضية شخصية خارجية باقتضاء سؤال السائل ، إلَّا أنّها ترجع في الحقيقة إلى إعلان حكم كلَّي . ثالثها : أنّ الحكم يرجع إلى مصالح المعاش وقلع مادة النزاع والخصومة بين الناس في أُمورهم اليومية الراجعة إلى عيشهم أو إثبات موضوع خارجي كالهلال أو إجراء حدّ من حدود الله تعالى ، ولا يتعلَّق بالعبادات ، بل وليس مشروعاً فيها . وأمّا الفتوى فتتعلق بالأعم من العبادات والمعاملات . ولذا لا نفوذ للحكم في العبادات
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 26 | علي أكبر السيفي المازندراني