تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
فلو استقر رأي الحاكم على بطلان حجّه أو صحته لا اعتبار بحكمه ببطلان حج النائب أو صحته ، بل إنّما ينفذ حكمه برجوع المنوب عنه عليه بالأُجرة في فرض البطلان أو عدم رجوعه في فرض الصحة . وأمّا الصحة والبطلان فيدوران مدار مفاد الأدلَّة الشرعية حسب استنباطه . وأمّا ما قال : من أنّ الحكم منع الغير دون الفتوى ، ففيه : أنّ الفتوى أيضاً تتضمّن نهي المكلَّف ومنعه عن الحرام ، نعم لا تختصّ بغير الحاكم كما في الحكم . فيشمل المنع المستفاد من الفتوى الحاكم وغيره على حدّ سواء ، كما هو مقتضى القضية الحقيقية ، وهذا بخلاف الحكم . وأمّا ما أشار إليه من وقوع الخلاف في توريث ابن العمّ ومنعه العمّ للأب وفي المسألة خالٌ ، فتوضيحه : أنّه لا يرث ابن عمّ مع عمّ ولا ابن خال مع خال أو عمّ ؛ لأنّ ابن العمّ وابن الخال أبعد عن الميت من العمّ والخال ، إلَّا في مسألة واحدة إجماعية ، وهي ما لو اجتمع ابن عمّ لأب وأُمّ مع عمّ لأب ، فابن العمّ أولى حينئذٍ بلا خلاف ، كما صرّح به في الجواهر « 1 » . ولكن لا خلاف في حكم هذه المسألة ما دام لم ينضمّ إليهما الخال ، وإلَّا وقع الخلاف . فاختار جماعة من الفقهاء رجوع المسألة إلى مقتضى القاعدة حينئذٍ ، وهو سقوط ابن العمّ ، كما صرّح به في الشرائع وحكى في الجواهر « 2 » عن أكثر المحققين . وذهب بعض إلى تقديم الخال ؛ نظراً إلى حجب العمّ للأب بابن العمّ من الأب والأُمّ وحجب ابن العمّ بالخال . واحتمل ثالث تقديم ابن العمّ ؛ لأنّ العمّ محجوب بابن العمّ ، فكذا الخال ؛ لتساويهما في الدرجة . واختار« 1 » جواهر الكلام 39 : 176 . « 2 » نفس المصدر : 179 .