شرح
وبيان الإطلاق فيها : الحكم بإطلاق مسجون ، لعدم ثبوت الحق عليه ، ورجوع أرض حجّرها شخص ثمّ أعرض عنها وعطَّلها ، وبإطلاق حرّ من يد من ادعى رقّه ولم يكن له بينة .
وبتقارب المدارك في المسائل الاجتهادية : يخرج ما ضعف مدركه جدّاً كالعول ، والتعصيب ، وقتل المسلم بالكافر ، فإنّه لو حكم به حاكم وجب نقضه .
وبمصالح المعاش : تخرج العبادات ؛ فإنّه لا مدخل للحكم فيها ، فلو حكم الحاكم بصحة صلاة زيد لم يلزم صحتها ، بل إن كانت صحيحة في نفس الأمر فذاك ، وإلَّا فهي فاسدة . وكذا الحكم بأنّ مال التجارة لا زكاة فيه ، أو أنّ الميراث لا خمس فيه ، فإنّ الحكم به لا يرفع الخلاف ، بل لحاكم غيره أن يخالفه في ذلك .
نعم لو اتصل بها أخذ الحاكم ممن حكم عليه بالوجوب مثلًا لم يجز نقضه . فالحكم المجرد عن اتصال الأخذ إخبار ، كالفتوى ، وأخذه للفقراء حكم باستحقاقهم ، فلا ينقض إذا كان في محل الاجتهاد .
ولو اشتملت الواقعة على أمرين : أحدهما من مصالح المعاد والآخر من مصالح المعاش ، كما لو حكم بصحة حجّ من أدرك اضطراري المشعر وكان نائباً ، فإنّه لا أثر له في براءة ذمة النائب في نفس الأمر ، ولكن يؤثر في عدم رجوعهم عليه بالأُجرة .
وبالجملة ؛ فالفتوى ليس فيها منع للغير عن مخالفة مقتضاها من المفتي ولا من المستفتي ، أمّا من المفتي فظاهر ، وأمّا من المستفتي فلأنّ المستفتي له أن يستفتي آخر ، وإذا اختلفا عمل بقول الأعلم ، ثمّ الأورع ، ثمّ يتخير مع التساوي .
والحكم لمّا كان إنشاءً خاصاً في واقعة خاصة وقع الخلاف في تلك الواقعة ، بحيث لا يجوز لغيره نقضها ، كما لو حكم حاكم بتوريث ابن العمّ ، ومنع العمّ للأب