تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الشرعي . قال الشيخ في النهاية : « فإن لم يكن السلطان الذي يتولَّى ذلك أو يأمر به جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قبل نفسه ويستعمل فيه الأمانة ويؤدّيها من غير إضرارٍ بالورثة ويكون ما يفعله صحيحاً ماضياً » « 1 » . وقال ابن إدريس في السرائر ، بعد نقل كلام الشيخ : « هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والذي يقتضيه المذهب أنّه إذا لم يكن سلطان يتولَّى ذلك فالأمر فيه إلى فقهاء شيعته ( عليه السّلام ) من ذوي الرأي والصلاح ، فإنّهم ( عليهم السّلام ) قد ولَّوهم هذه الأُمور . فلا يجوز لمن ليس بفقيه تولَّي ذلك بحال ، فإنّ تولَّاه فإنّه لا يمضي شيء مما يفعله ؛ لأنّه ليس له ذلك بحالٍ « « 2 » . ورجّح في المسالك قول الشيخ نافياً للبأس عنه . ويظهر من موضع آخر من الحدائق أنّ هذا القول هو المشهور « 3 » . وقد رجّحه بعد ذكر الأخبار الدالَّة على ذلك بقوله : « لا يخفى أنّ الظاهر من هذه الأخبار باعتبار ضمّ بعضها إلى بعضٍ وحمل مطلقها على مقيّدها ومجملها على مفصّلها ، هو ما صرّح به الأكثر ؛ فإنّه هو الأقرب منها والأظهر » « 4 » . وممن ذهب إلى ذلك صاحب الجواهر ، فإنّه بعد الاستشهاد لذلك بقاعدة الإحسان ودفع الضرر وحكاية فعل الخضر ( عليه السّلام ) وبعض النصوص ، قال : « فالقول به حينئذٍ لا يخلو من قوّة ؛ وفاقاً لصريح بعض الأصحاب ، بل نسب إلى مشهورهم ،« 1 » النهاية : 608 . « 2 » السرائر 3 : 193 . « 3 » الحدائق الناضرة 22 : 594 . « 4 » نفس المصدر : 592 .