تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
الاحتمال الأوّل والرابع ؛ أي التشيّع والعدالة ؛ لما بيّنّاه آنفاً . هذا ، ولكن الإنصاف أنّ العلم بالأحكام الشرعية والفقاهة لا يقصر عن العدالة في إناطة جواز التصرف به ؛ لأنّ الجاهل لا يدري كيف يصنع . وحيث إنّ عبد الحميد كان صاحب أصل روائي ، فمن القريب جدّاً إرادة المماثلة من جهة الفقاهة أيضاً . فالأقوى إرادة مطلق المماثلة حتى التشيع ؛ نظراً إلى عدم اعتبار حكم قاضي الكوفة ؛ لعدم تشيّعه بل إنّه بحكم الطاغوت ، كما في مقبولة ابن حنظلة ومعتبرة أبي خديجة . وعليه فمقصود الإمام ( عليه السّلام ) ظاهراً أنّه إذا كان القيّم مثلك ومثل عبد الحميد إمامياً عدلًا وعالماً بالأحكام الشرعية فلا بأس . فلا تثبت هذه الصحيحة ولاية عدول المؤمنين ما لم يكونوا عالمين بالأحكام الشرعية ، ولو عن تقليد . منها : موثقة سماعة عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث : قال ( عليه السّلام ) * ( إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلَّه فلا بأس « 1 » . ) * منها صحيح إسماعيل بن سعد القمي عن الرضا ( عليه السّلام ) في حديث قال ( عليه السّلام ) * ( إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع ، فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك « 2 » . ) * فدل على ولاية عدول المؤمنين على تصدّي أمر اليتامى على وجه الاسترضاء والمصالحة بين الورثة ، لا على وجه الحكومة . وعلى ذلك يحمل قوله ( عليه السّلام ) في صحيح ابن رئاب * ( إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم ، باع عليهم ونظر لهم ، كان مأجوراً ) * وقوله * ( لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما ) *« 1 » وسائل الشيعة 19 : 422 ، كتاب الوصايا ، الباب 88 ، الحديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 17 : 362 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 16 ، الحديث 1 .