دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 20
الولاية في عصر الغيبة مسألة 2 : في عصر غيبة وليّ الأمر وسلطان العصر عجّل الله فرجه الشريف يقوم نوّابه العامّة ؛ وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء مقامه في إجراء السياسات وسائر ما للإمام ( عليه السّلام ) إلَّا البدأة بالجهاد ( 1 ) . ( 1 ) وقبل الورود في البحث ينبغي التنبيه على أُمور تنفع في المقام ، وهي ما يلي : الأوّل : الفرق بين الحكم والفتوى قال الشهيد الأوّل في قواعده : « الفرق بين الفتوى والحكم ، مع أنّ كلا منهما إخبار عن حكم الله تعالى يلزم المكلَّف اعتقاده من حيث الجملة : أنّ الفتوى مجرد إخبار عن الله تعالى بأنّ حكمه في هذه القضية كذا . والحكم إنشاء إطلاق أو إلزام في المسائل الاجتهادية وغيرها ، مع تقارب المدارك فيها مما يتنازع فيه الخصمان لمصالح المعاش . فبالإنشاء : تخرج الفتوى ؛ لأنّها إخبار ، والإطلاق والإلزام نوعان للحكم ، وغالب الأحكام إلزام .