شرح
وترتيباً ولا في كون المراد بالحاكم حيث يُطلَق من يَعُمّ الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى . ويستفاد من بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي وللمؤمنين مع فقده « « 1 » .
والظاهر أنّ مقصوده من الأخبار ما ورد في باب الوصية من الأخبار الدالَّة على ذلك ، وقد ذكرناها في كتاب الوصية من دليل تحرير الوسيلة . هذا مضافاً إلى ما دلّ على ثبوت الولاية العامّة للفقيه الجامع . وممّن صرح بثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي هو العلَّامة في القواعد .
وعليه فعمدة الكلام في صورة وجود الوصي . وعلى أيّ حال فالمشهور عدم ثبوت الولاية للحاكم على نكاح الصغار مطلقاً ، كما في الروضة « 2 » والجواهر « 3 » ، ونسبه في الحدائق « 4 » إلى الأصحاب وكذا في المستمسك « 5 » ، بل نقل فيه عن رسالة الشيخ الأنصاري أنّه لا يبعد كونه إجماعياً .
ولكن الإنصاف أنّه لا إجماع في المقام ؛ نظراً إلى وجود المخالف في المسألة ، مع أنّهم استندوا في ذلك إلى وجوه تخرج الإجماع عن كونه كاشفاً تعبدياً ، فهو ساقط عن الحجية في مثل المقام .
وقد استدل للمشهور :
أوّلًا : بأصل عدم ثبوت الولاية لأحد ما دام لم يدلّ عليه دليل قطعي من« 1 » مفتاح الكرامة 5 : 257 / السطر 20 .
« 2 » الروضة البهيّة 5 : 118 .
« 3 » جواهر الكلام 29 : 188 .
« 4 » الحدائق الناضرة 23 : 237 .
« 5 » مستمسك العروة الوثقى 14 : 476 .