شرح
في مدلول الخطاب بعد إطلاقه اللفظي .
وثانياً : إطلاق ما دلّ من النصوص على نفوذ الوصاية على الأطفال والصغار ، وقد سبق ذكر هذه النصوص آنفاً ، ولكن دلالتها مبنيّةٌ على شمولها للنكاح .
وثالثاً : إطلاقات النصوص الواردة في تفسير من بيده عقدة النكاح ؛ نظراً إلى اشتمال كثير من هذه النصوص على الوصي ، مثل صحيح ابن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال ( عليه السّلام ) * ( هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه « 1 » ) *
، وخبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال ( عليه السّلام ) * ( هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه « 2 » ) *
واشتمالهما على ذكر الأخ لا يسقطهما عن الحجية في سائر الفقرات كما قال في الجواهر « 3 » ، مع إمكان حمله على كون الأخ وكيلًا لها أو وصياً .
ولا يضرّ كون عطف الوصي عليه من عطف العام على الخاص . ولا يخفى أنّ المراد بالوصي في هذه النصوص بقرينة مناسبة الحكم والموضوع هو من أوصي إليه بأمر النكاح دون الوصي في تصدّي الأُمور المالية ، بل ولا شؤونه العامّة على النحو المطلق .
وأمّا مع عدم نصّ الموصي أو قرينة قطعية على إرادة نكاح الأولاد الصغار ، فيشكل الالتزام بثبوت ولاية الوصي على ذلك ، نظراً إلى عدم ظهور الوصية في أمر النكاح ، بل ظاهرها هو الأُمور العامة الراجعة إلى الشؤون المالية ، ولعدم دليل يثبت ولاية الوصي بعنوان أنّه وصى مطلق على أمر النكاح والزواج ، بل يستفاد من بعض« 1 » وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 8 ، الحديث 4 .
« 3 » جواهر الكلام 29 : 190 .