تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
ربما تكون في أمر آخر ، كقرابة المصاهرة وسائر الاستمتاعات من غير الوطء ، نعم يستفاد نفي ترتّب بعض الآثار على نكاح غير الأب والجدّ ، كما دلّ على ذلك بعض النصوص ، مثل صحيحتي محمد بن مسلم « 1 » والحذّاء « 2 » ؛ حيث دلَّتا على نفي التوارث عن نكاح غير الأب والجدّ . أمّا المقام الثاني : وهو ولاية الحاكم على الصغار في غير أمر النكاح ولو من باب الحسبة ، فلا خلاف فيه في صورة فقدان الوصي . وأمّا مع وجوده فلا ولاية له ما دام الوصي واجداً للشرائط المعتبرة . وذلك لدلالة النصوص المعتبرة على ولاية الوصي على الصغار ، كما سبق ذكرها في الفرع السابق . ولا خلاف في ذلك بين فقهائنا ، كما سبق آنفاً عن مفتاح الكرامة ، فإنّ مقصوده ظاهراً في غير أمر النكاح ، وإلَّا فهو مذعنٌ بذهاب الأصحاب إلى عدم ولاية الحاكم على نكاح الصغير مطلقاً ، وكذا صاحب الحدائق . ثمّ إنّ ولاية الفقيه والحاكم الشرعي إنّما تثبت مع عدم وجود الأب والوصي ، كما ادعى في المفتاح الإجماع على هذا الترتيب ، ولا أقل من كونه ظاهر عبارات كثير من الأصحاب . وأمّا مع وجود الأب بل الوصي ، لا ولاية له . وذلك لما دلّ من النصوص على ثبوت الولاية لهما بعنوانهما بالأصالة . نعم لو صارا فاقدين للصلاحية تصل النوبة إلى الحاكم .« 1 » وسائل الشيعة 20 : 292 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 12 ، الحديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 26 : 216 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 .