دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 223
ومع فقده للحاكم الشرعي ( 1 ) ، صورة تخالف إرادة الجدّ والأب . هذا مضافاً إلى أنّ ولاية الجد إذا كانت ثابتة مع وجود المعارض وهو حياة الأب فعند عدم المعارض ثابتةٌ بالفحوى . فهذه الرواية لا تتم دلالتها على المطلوب في نفسها ، فضلًا عن كونها أظهر من إطلاقات النصوص الواردة في ثبوت الولاية للجد ، حتى مع فرض حياة الأب . فلا تصلح لتقيد إطلاقات المقام قطعاً . ولاية الحاكم الشرعي ( 1 ) إنّ الكلام تارة : في ولاية الحاكم على نكاح اليتامى الصغار . وأُخرى : في سائر شؤونهم . فالبحث في مقامين : أمّا المقام الأول : فيقع الكلام تارة : في صورة فقدان الوصي ، وأُخرى : مع وجوده . أمّا مع فقدانه ، فالظاهر ثبوت الولاية للحاكم حينئذٍ ، ولو من باب الحسبة ؛ لأنّه القدر المتيقن ممن يجوز له التصدي لشؤون اليتيم حينئذٍ . وأمّا الإشكال بعدم كون المقام من الحسبة ، فمدفوع بعدم انحصار مصلحة النكاح في الوطء ؛ لكي تنتفي الحاجة إلى النكاح بدونه ، كما أجاب بذلك في الجواهر « 1 » بل في مفتاح الكرامة عدم الخلاف في ذلك ؛ حيث قال : « وأمّا إنّهما إن فُقِدا فالولاية للوصي لأحدهما فإن فقد الوصي فالحاكم ، فلا خلاف في ذلك ولايةً . « 1 » جواهر الكلام 29 : 188 .