تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
حرّكته فأنا له ضامن . فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقصصت عليه قِصَّتي . ثمّ قلت له : ما ترى ؟ فقال ( عليه السّلام ) * ( أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردَّه وأمّا فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ فليس عليك ضمان « 1 » . ) * إلى غير ذلك من النصوص . هذا كله في ولاية الوصي والقيم على أموال الصغار . وأمّا سائر شؤونهم ، مثل أمر التزويج والنكاح ، فلا ولاية لهما عليه ما دام لم يصرح الموصي في وصيته بذلك . وأمّا إذا صرّح بذلك فالأقوى ثبوت الولاية لهما على ذلك ، وإن نسب خلافه في المسالك إلى الأشهر « 2 » وفي الجواهر إلى المشهور « 3 » . والوجه فيه : أوّلًا : إطلاقات أدلَّة نفوذ الوصية كقوله تعالى * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ . فَمَنْ بَدَّلَه ُ بَعْدَ ما سَمِعَه ُ فَإِنَّما إِثْمُه ُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ُ إِنَّ ا للهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ إِنَّ ا للهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * « 4 » . فإنّ قوله تعالى * ( فَمَنْ بَدَّلَه ُ . . ) * يدلّ بإطلاقه على نفوذ الوصية ووجوب العمل بها في غير ما كان فيها جنفٌ أو إثم أو ضرر على الوارث . والإشكال باختصاص الآية المباركة بالوصية المالية ، مدفوع بأنّ صدر الآية الكريمة وإن كان في مورد الوصية بالمال ، ولكن خصوصية المورد لا توجب ضيقاً« 1 » وسائل الشيعة 19 : 427 ، كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 2 . « 2 » مسالك الأفهام 7 : 148 . « 3 » جواهر الكلام 29 : 189 . « 4 » البقرة ( 2 ) : 180 182 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 220 | علي أكبر السيفي المازندراني